الاربع 2020-07-29

بــــقــــــلـــــم الــــنـــــائــــب / تـــــامــــــر الـــــــشـــــهـــــــاوى ... مصر والحرب على الارهاب(2)

بــــقــــــلـــــم الــــنـــــائــــب / تـــــامــــــر الـــــــشـــــهـــــــاوى ... مصر والحرب على الارهاب(2) تأثرت مصر شأنها شأن غيرها بالتداعيات التى شهدتها المنطقة بأسرها وكانت الحكمه حاضره منذ يناير 2011 والتى شهدت تغيرات حاده على مستوى السياسات الخارجية والداخليه واصبحت الدولة المصريه بين عشيه وضحاها فريسه لاستهداف دولى غربى مدعوم من تنظيمات متطرفه وجماعات ارهابيه ووسط هذه المعركه كان تفكيك الحزب السياسى القوى فى مصر ( الحزب الوطنى الديمقراطى ) وبغض النظر عن مساؤى الحزب المعروفه للجميع الا انه كان الاكثر تنظيماً ووجوداً وفاعليه بين كل الاحزاب السياسيه المصريه وعلى الرغم من ان يناير 2011 افرزت عشرات الاحزاب التى تتأرجح بين اليمين واليسار والمنتصف حيث اثبتت تلك المرحله التاريخيه الهامه أننا لا نملك احزاب سياسيه حقيقيه فى مصر ولا وجود لها اطلاقاً لدى جموع المواطنين وتفرغوا لخلافاتهم مما مهد الطريق للأحزاب الدينيه للقفز على السلطه فى يوليو 2012 بوصول المعزول محمد مرسى الى الحكم ومحاولات الجماعه الارهابيه الامساك بمفاصل الدوله والمؤسسات الكبرى الا ان يقظه الدوله الوطنيه كانت بالمرصاد لتلك المحاولات الى ان أسقطها الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 العظيمه التى اعادت الامور الى نصابها بل اوقفت المشروع الصهيوامريكى فى المنطقه بأسرها. لذا تواجه مصرحالياً السيناريو B بعد فشل السيناريو A والذى يهدف الى اسقاط الدول العربيه وعلى راسها مصر ومن ثم السعوديه والامارات الذى يشكلون الان محور التعاون الاستراتيجى العربى او قلب المنطقه العربيه المتماسك حتى الان. ولان مصر الكبيره هى الهدف والجائزه الكبرى لمخططات التقسيم فأندفعت قوى الغرب بالتعاون مع قوى الظلام الى محاولات متكرره فى الداخل والخارج ومحاولات الايقاع بالنظام المصرى فى براثن دفعه الى أتون حرب شرسه يجرى ترتيبها بمنطقه الخليج العربى بهدف انهاك مصر وكانت حكمه ويقظه الدوله المصريه حاضره مره أخرى فى التعامل بحكمه مع هذا التهديد بالتعاون مع الاخوه فى السعوديه والامارات والبحرين. فأندفعت الدول ذات التوجه المضاد الى تفعيل مخططاتها بل واطلاق يد التنظيمات والجماعات الارهابيه وتمويلها وفتح اعلام تلك الدول على مصراعيه لمعاقبه مصر ولاثارة الشعب المصرى ضد مؤسساته بل الدفع بالتوجيه والمساعده اللوجيستيه لتلك الجماعات الارهابيه للقيام بعمليات ارهابيه طائفيه واستهداف الكنائس والمساجد على حد سواء بالأضافه لاستهداف الشخصيات العامه المؤثره لأثاره القلاقل بين المصريين. مارست الدولة المصريه خلال تلك المراحل اقصى درجات الحكمه وضبط النفس فى التعامل مع تلك المتغيرات الحاده والضغوط غير المحدوده يدفعها أمال واحلام الرغبه فى وضع حجر اساس دوله مصريه قويه تعتمد على سواعدها وسواعد ابناؤها وتسعى بجهد لتطوير نفسها من خلال البحث عن ثرواتها وقيمتها المضافه. سعت الدوله المصريه منذ ثوره المصريين فى يونيو ٢٠١٣ ان تلملم شتات نفسها وتضمد جراح السنوات العنيفه بل أذهلت العالم من جديد بمارد عظيم اسمه مصر تقدم نفسها للعالم كأحد الدول الكبرى القديمه قدم اهراماتها وتحركت فى صراع مع الزمان تبنى وتعمر وتحتوى وتنطلق فى ظل ظرف خارجى اقليمى ودولى وداخلى شديدى الصعوبه . مؤخراً ووفق المعلومات المتاحه والتى تضمنت معلومات عن استعداد عناصر النشاط المتطرف تنفيذ عمليات عدائيه ضد مؤسسات الدوله والجيش والشرطه واستهداف شخصيات هامه رفيعه المستوى بالاضافه الى المواقف العدائيه المتزامنة المتمثله فى التصريحات التركيه بشأن اتفاقيات تعيين الحدود البحري الذى اصبح يشكل مصدر تهديد لطوق نجاه لمصر فى ان تتحول الى دوله مصدره للغاز مما يدفعها لتعديل ظروفها الاقتصاديه والتى هى جوهر مشكلة مصر الازاليه من فقر وجهل ومرض وتعليم وصحه. وتصريحات البرلمان الاوروبي التى انتقدت كافه مؤسسات الدوله المصريه فضلاً عن تصريحات أمريكيه متزامنه ارتبطت برفض مصر مشروع تهويد القدس وتصريحات الرئيس الامريكى بشأن سيناء ( يشار الى ان البعد الدينى مسيطر على القياده الامريكية الحاليه الرئيس والنائب والمؤسسات الامريكيه الاكثر شراسه وميلاً للصهيونيه) بالأضافه لتحركات غايه فى الأهميه بغرب البلاد المتاخم لدوله ليبيا من حشد للعناصر الداعشيه من مختلف الجنسيات بخلاف الاتفاق السوداني التركى بشأن جزيره سواكن السودانيه بالبحر الاحمر والسياسه السودانيه المتأرجحة فى ملفات سد النهضه وحلايب وشلاتين لذا فأن خلاصه تقدير الموقف وفق المعلومات المؤكده عن وجود تحركات شرسه ضد مصر قد تشتمل على تحركات عسكريه أو شبه عسكريه بأعتبارها الهدف الاستراتيجى لقوى الشر . على مدار التاريخ كان هناك ظروف شبيهه فى فترة حكم الزعيم جمال عبدالناصر الذى شرع فى وضع حجر اساس دوله عظمى فكانت حروب 56 واليمن وافشال الوحده مع سوريا ونكسه 67 وتكررت مع الراحل السادات وانتهت بأغتياله ثم مبارك الذى رفض مجرد مناقشه فكره تبادل اللاراضى فى سيناء. تسعى قوى الشر وأذرعها الاقليميه والمحلية الى الانتقال من مرحلة حرب الجيل الرابع الى مرحلة حرب الجيل الخامس القائمه على التفتيت وليس التقسيم وتحويل دول المنطقة الى دول فاشله وتمهيد الطريق الى ان تكون دول المنطقه اذلال عبيد للدولة الصهيونيه .

تواصل معنا

  • للتواصل معنا
  • رقم المكتب: 01000556151 – 01000553938 – 01000553789 – 01000557520
    - 01115333361 - 01115333362
  • فاكس: 26906003
  • صندوق بريدى: 11341
  • البريد الإلكترونى: Elshahawypar@gmail.com

Inspatium 2016. All Rights Reserved ©